24 ساعة من الدم والنار في غزة.. تصعيد إسرائيلي عنيف وارتفاع أعداد الشهداء وسط تدهور إنساني متفاقم

شهد قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية تصعيدًا غير مسبوق في الهجمات الإسرائيلية، حيث نفّذت قوات الاحتلال سلسلة من الغارات الجوية والمدفعية التي طالت الأحياء السكنية والمناطق المكتظة بالمدنيين، ما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى، وتدمير واسع للبنية التحتية والمنشآت الحيوية.
مجازر متكررة.. ودمار في كل مكان
مع حلول فجر اليوم، واصلت الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفها العنيف على مناطق متفرقة من شمال وجنوب القطاع، وتركز القصف على مخيم النصيرات، حي الشجاعية، رفح، وخانيونس، حيث استهدفت المنازل دون سابق إنذار، ما أدى إلى سقوط عائلات بأكملها تحت الأنقاض.
وأفادت وزارة الصحة في غزة أن عدد الشهداء خلال 24 ساعة فقط تجاوز 75 شهيدًا، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما بلغ عدد الإصابات أكثر من 150 إصابة، بعضها في حالات حرجة، وسط عجز المستشفيات عن تقديم الرعاية اللازمة بسبب نقص الوقود والمستلزمات الطبية.
كارثة إنسانية: المستشفيات تنهار
في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي، حذرت منظمة الصحة العالمية من انهيار المنظومة الصحية بشكل كامل، مشيرة إلى أن 80% من المرافق الطبية في غزة خرجت عن الخدمة.
مستشفى الشفاء، الأكبر في القطاع، بات يعمل بأقل من نصف طاقته، فيما يُجبر الأطباء على إجراء العمليات الجراحية دون تخدير بسبب نفاد الأدوية والمستلزمات.
تواصل الحصار وإغلاق المعابر
وعلى الرغم من المناشدات الدولية، تواصل إسرائيل إغلاق معبري رفح وكرم أبو سالم، ما يمنع إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع، في ظل حاجة عاجلة لأجهزة تنفس وأدوية وأغذية ومياه صالحة للشرب.
وحذّرت وكالة "أونروا" من كارثة وشيكة تطال أكثر من مليوني إنسان يعيشون وسط الدمار، مؤكدة أن أكثر من 1.5 مليون فلسطيني نزحوا من منازلهم وأصبحوا بلا مأوى، وسط غياب أي ممرات آمنة.
تنديد دولي ومطالب بوقف العدوان
وفي ردود الفعل الدولية، دعت عدة دول ومنظمات حقوقية إلى وقف فوري للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مطالبة بفتح المعابر الإنسانية والسماح بدخول الإغاثة.
من جهته، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أن استمرار القصف على المدنيين في غزة "قد يُعد جريمة حرب"، مطالبًا المجتمع الدولي بالتدخل السريع لمنع انهيار الوضع بالكامل.
يعيش سكان غزة ساعات من الرعب المتواصل
بينما يعيش سكان غزة ساعات من الرعب المتواصل، تتواصل الاعتداءات وسط صمت دولي غير مبرر، وتزداد الدعوات الشعبية في العالم العربي والدولي إلى ملاحقة قادة الاحتلال بتهم جرائم حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية.
العدوان مستمر، والمأساة تتعمق، وغزة تنزف.