الأمن الليبي يفضح تورط منظمات دولية في مخطط لتوطين المهاجرين ونشر ”الإلحاد والانحلال”.. تفاصيل صادمة

أعلن جهاز الأمن الداخلي الليبي، اليوم ، عن كشفه مخططًا "معاديًا" وصفه بـ"الخطير"، تقوده منظمات دولية غير حكومية تحت غطاء العمل الإنساني، يهدف إلى توطين المهاجرين غير الشرعيين داخل الأراضي الليبية، إضافة إلى نشر أفكار تتنافى مع القيم الأخلاقية والدينية للمجتمع الليبي، كالإلحاد والمثلية والانحلال السلوكي.
منظمات "إغاثية" متهمة في قلب العاصفة
جاء في البيان الرسمي الذي أصدره الجهاز، أن تحقيقات موسعة أظهرت تورط عدد من المنظمات الدولية في أنشطة خارجة عن نطاق التفويض الممنوح لها، تجاوزت تقديم المساعدات الإنسانية لتصل إلى حد التلاعب بالتركيبة الديموغرافية لليبيا، والعمل على "إعادة هندسة" المجتمع الليبي بما يخدم أجندات أجنبية.
وأكد البيان أن أبرز هذه المنظمات هي:
-
منظمة الإغاثة الدولية: استغلت الغطاء الصحي للترويج لمشروع توطين المهاجرين بشكل ممنهج وبالتنسيق مع مفوضية شؤون اللاجئين.
-
المجلس النرويجي للاجئين: قام بتقديم دعم مالي ومادي للمهاجرين دون التنسيق مع السلطات الليبية، في خرق صارخ للسيادة.
-
منظمة أرض الإنسان الإيطالية: مولت أنشطة غير مشروعة، وقامت بتوظيف مهاجرين في قطاعات حساسة رغم عدم امتلاكهم تصاريح إقامة.
تحركات مشبوهة وشبهات أمنية
وأوضح جهاز الأمن الداخلي أن التحركات التي قامت بها هذه الجهات تمت عبر شراكة سرية مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، دون علم أو موافقة الحكومة الليبية، وهو ما يُعد انتهاكًا مباشرًا للسيادة الوطنية.
وأضاف البيان أن أهداف هذه التحركات تتعدى المساعدات الإنسانية إلى محاولات واضحة لإضعاف الهوية الليبية وفرض قيم ثقافية مغايرة، في ظل حالة من التوتر الأمني والسياسي المستمرة في البلاد.
قرارات صارمة وإغلاق مقرات
ردًا على هذه الانتهاكات، قررت السلطات الأمنية إغلاق عدد من مقرات المنظمات الدولية العاملة في ليبيا، ومن أبرزها:
-
منظمة الهيئة الطبية الدولية
-
منظمة أطباء بلا حدود الفرنسية
-
منظمة كير الألمانية
-
المجلس الدنماركي للاجئين
-
منظمة إنتر سوس الإيطالية
-
منظمة آكتد الإيطالية
-
منظمة تشزفي الإيطالية
وأعلنت الجهات المعنية أنها لن تتهاون مع أي منظمة أو شخص يثبت تورطه في هذه الأنشطة، مؤكدة أن ليبيا ليست ساحة مفتوحة لتجريب مشاريع هندسة اجتماعية أجنبية.
تهديد خطير للسيادة والهوية
البيان شدد على أن هذه المخططات تمثل مساسًا خطيرًا بالسيادة الوطنية وبالتركيبة المجتمعية الليبية، وأشار إلى أن السلطات ستواصل مراقبة كافة الأنشطة الأجنبية والمنظمات العاملة داخل البلاد، مع التأكيد على ضرورة إعادة تقييم الأطر القانونية التي تنظم عمل هذه الجهات.
تساؤلات حول صمت المنظمات الأممية
ورغم خطورة الاتهامات، لم يصدر حتى الآن أي رد رسمي من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أو المنظمات المتورطة. وهو ما يفتح الباب أمام علامات استفهام كبرى حول طبيعة العلاقة بين بعض المنظمات الأممية والمنظمات غير الحكومية العاملة على الأرض.
الملف الإنساني في ليبيا بات ساحة لتدخلات أجنبية خطيرة
تؤكد هذه الحادثة على أن الملف الإنساني في ليبيا بات ساحة لتدخلات أجنبية خطيرة، تتجاوز الغايات النبيلة للعمل الإنساني، وتدخل مباشرة في محاولات إعادة تشكيل هوية المجتمعات من الداخل.
إن الاستقلال والسيادة لا يكونان فقط برفع العلم، بل بوعي الشعوب بخطورة من يتسللون عبر البوابة الإنسانية لتحقيق أهداف جيوسياسية بعيدة المدى.