فضيحة مدوية في إسرائيل: مستشارو نتنياهوتلقي رشاوى قطرية للتقليل من دور مصر في ملف غزة وصفقات الأسرى

كشفت التحقيقات الجارية التي يقودها جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" والشرطة الإسرائيلية، عن تورط مستشارين مقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فضيحة فساد سياسي مدوية.
مستشارو نتنياهو تلقوا رشاوى من قطر للتقليل من دور مصر في صفقة الأسرى
التحقيقات الأولية كشفت أن كلًا من يوناتان أورليخ وإيلي فلدشتاين، وهما من كبار مستشاري نتنياهو الإعلاميين، تلقيا أموالًا من جهة قطرية عبر شركة علاقات عامة أمريكية، وذلك مقابل ترويج مواد إعلامية ومعلومات استخباراتية مزيفة تهدف إلى:
-
التقليل من أهمية الدور المصري في جهود التهدئة وصفقة تبادل الأسرى.
-
تلميع صورة قطر في وسائل الإعلام العبرية، باعتبارها الوسيط الرئيسي المقبول أمريكيًا.
وثائق استخباراتية مزيفة وتلاعب إعلامي رسمي
أخطر ما كشفته التحقيقات أن الرسائل الصحفية التي تم إرسالها لوسائل الإعلام العبرية، خرجت من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ذاته، وتم تقديمها باعتبارها صادرة عن "مصدر سياسي رفيع".
هذه الرسائل كانت تحتوي على معلومات استخباراتية مزيفة حول ضرورة استمرار السيطرة الإسرائيلية على محور فيلادلفي، وادعاءات عن ارتياح أمريكي كامل للوساطة القطرية على حساب مصر.
تورط صحف إسرائيلية ومسؤولين إعلاميين
التحقيقات طالت أيضًا رئيس تحرير صحيفة "جيروزاليم بوست"، الذي تم القبض عليه بتهمة نشر مواد دعائية مأجورة لصالح قطر، ضمن شبكة منظمة تهدف إلى إعادة تشكيل الرأي العام الإسرائيلي بشأن الأدوار الإقليمية في الملف الفلسطيني.
الوسيط الأمريكي ومصدر الأموال القطرية
تبيّن أن رجل الأعمال المعروف جي بوتليك، يملك شركة علاقات عامة أمريكية مختصة بتحسين صورة قطر خارجيًا، وهي التي تواصلت مع مستشاري نتنياهو لتنسيق الحملات الإعلامية.
كما تولى جيل برجر، رجل أعمال إسرائيلي، دور الوسيط المالي، حيث نقل الأموال إلى مستشاري نتنياهو نظير نشر رسائل مشبوهة تقلل من دور مصر وتروّج لدور قطر.
نتنياهو في قلب العاصفة: هل تلقى رئيس الوزراء نفسه رشوة؟
التساؤلات تدور حاليًا حول مدى تورط نتنياهو شخصيًا في هذه الفضيحة:
-
كيف يُعقل أن تصدر بيانات رسمية من مكتبه دون علمه؟
-
ولماذا تمت التغطية الإعلامية على دور مصر رغم ما تبذله القاهرة من جهود سياسية وإنسانية لوقف إطلاق النار في غزة؟
النيابة الإسرائيلية لم تستبعد فتح تحقيق مع نتنياهو لاحقًا، خصوصًا أن الأدلة تشير إلى تلاعب سياسي وإعلامي واسع النطاق.
أبعاد خطيرة على العلاقات المصرية الإسرائيلية
تأثير مباشر على:
-
اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل.
-
جهود القاهرة لوقف الحرب وتثبيت التهدئة.
-
الوساطة المصرية في ملف التهدئة وإعادة الإعمار وصفقات الأسرى.
ويتوقع أن يكون لهذه الفضيحة تداعيات دبلوماسية وإعلامية كبيرة، حيث أظهرت التحقيقات وجود تآمر منظم على دور مصر الإقليمي لصالح أطراف أخرى تسعى لشراء النفوذ السياسي والإعلامي.