سعيد محمد أحمد يكتب :مصر .. ومواجهة المؤامرة الكبرى

خطة جهنمية شيطانية يجرى تبدليها مع فشل تنفيذها كل مره فى مسرح العمليات رغم الدعم الاقليمى والممول الخليجي وتواطؤ عربى غير معلن وفق سيناريو منضبط دراميًا وربما ميلودرامية وبإخراج كاميرا وتصوير ذات أبعاد ثلاثية وخماسية متعدده المهام فى التركيز على المشاهد الإنسانية التى تفقد المتلقى والمشاهد بالاكراه "الوعى" فى ضبط مشاعرة وردود أفعاله من حجم وهول ما سيشاهده من صور وفيديوهات تشيب لها الولدان عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعى من فضائيات وشبكات عنكبوتية وذكاء اصطناعي مرعب وشعارات وهشتاجات مثيرة تجعل المشاهد يفرز مخزونا هائلا من الغضب والكراهية من حجم وضخامة ما يتم بثه
توغل برى و" بربري " في قطاع غزة.
الحدث ضخم ومهول فيما يجرى حاليا فى قطاع غزة من توغل برى و" بربري " مصحوبا بحجم هائل من الدمار والقتل والإبادة والتدمير لشعب يباد أمام العالم وعلى الهواء مباشرة على مدى قرابة العامين وعمليات اخلاء قسري لسكان رفح بالكامل وتدمير ممنهج ومقصود وفق خطة توجيه ٢ مليون مواطن من قطاع غزة شمالا وجنوبا ومن ثم تجمعهم فى منطقة" المواصى "، لتصبح الحدود المصرية الاسرائلية وجها لوجه.
ودعوات رخيصة من مظاهر الشفقة والرحمة والصعبانيات
ومع بداية الفصل الثانى من تلك المسرحية العبثية المتعددة المهام والأهداف من زيادة الضغط النفسى والعصبي على شعب عزة والدفع بهم رويدًا رويدًا فى مواجهة مع مصر عبر الدخول فى "ملحمة"، من مظاهر الشفقة والرحمة والصعبانيات والانتقال الى منطق الحرمانيات ومنطق يجوز ولا يجوز ودعوات رخيصة، وقد تكون من بينها دعوات نبيلة وإنسانية بلا حدود لها، تترافق معها شعارات ومطالبات ودعوات مارقة من لجان الكترونية لكل من يريد أن يجامل أو يمارس حقده وكراهيته ورغبه البعض من الاشرار فى تدمير بلدك ودفعك وإقحامك فى المطالبة بالتدخل والدخول لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ودون ان تدرى قد ساهمت فى تدمير بلدك باقحام آهل بيتك فى تلك المؤامرة وذلك المخطط لتوريطك وتوريط بلدك فى حرب لا قبل لنا بها ، بل ستكون سلاحًا للقضاء على وطنك وأمنك ومستقبلك ومستقبل أولادك بالقبول ولو بدخول فلسطينى واحد" قسرا" فى أرض سيناء .. هنا ستكون الخاتمة التى لم ولن يعلمها احدا .
على المصريين جميعا. الانتباه .. والانتباه
المؤكد ان الوضع الراهن شديدة الخطورة وشديدة الاهمية فى التعامل بقدر كبير من الوعى والحكمة والكياسة والرشد والعقل معا وبما يفرض على المصريين جميعا. الانتباه .. والانتباه … لذلك المخطط الصهيونى الامريكى، والذى لن تجد أحدا يقف بجوارك، اذا قبلت بذلك التهجير القسري واقتحام أهالي غزة الحدود المصرية الى سيناء .. الهدف ليس دخول اهل غزة سيناء ، الهدف اقحام مصر بوصفها الدولة العربية الوحيدة فى المنطقة التى لا توجد بها قواعد عسكرية أجنبية، والدولة العربية الوحيدة اليوم التى تملك جيشًا جسورًا قادرًا على الدفاع عن مقدرات الشعب المصرى وآمنه القومى واستقراره ، وليست مصر التى تستجيب للضغوط للدخول فى حرب ليس مع إسرائيل، ولا غير إسرائيل، وإنما ما يهدد أمنها واستقرارها وسيادتها على أراضيها خط أحمر ، مخطط يدركه شعب مصر جيدا مثلما تدركة جيدا القيادة السياسية بشكل اكثر دقة وربما اكثر عمقا وتفصيلا ، وما جماعة "حماس" سوى "خونة " وأدوات بيد الأخرين لتنفيذ ذلك المخطط الصهيونى .
التآمر باعلان رفضهما وقف اطلاق النار
فما يفعلة نتنياهو وحماس معا اليوم فى تلك المسرحية الشديدة القذارة والتآمر باعلان رفضهما وقف اطلاق النار. بل والتسويف والمماطلة معا فى تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، لتعود تلك "الافه" حماس باعلان رفضها تسليم السلاح ورفضها الخروج وتمسكها بحكم غزة فى لعبة قذرة تمارسها بالتعاون مع نتنياهو، بهدف توريط مصر وشعبها وجيشها، وهو أمر بعيد المنال عن أحلام خونة حماس من باعوا شعبهم وساهموا فى تدمير غزة واعادة احتلالها ووساخة نتنياهو المتطرف الهارب والمتهرب من احكام فساد .. فلتذهب حماس ونتنياهو معا الى الجحيم ، وستبقى القضية الفلسطينية تنبض بالحياه طالما هناك شرفاء وطنيين يحافظون على تلك القضية بوصفها قضية وجود قبل ان تكون قضية حدود .
الهدف احراج مصر ، و توجيه الانظار عن أسرائيل
مره اخرى اعيد واكرر الهدف ثم الهدف احراج مصر ، وعوضا عن توجيه الانظار لاسرائيل على ما تفعله من اعمال إبادة ، سترى اجهزة الاعلام والدول المتواطئة تجاه مصر ، وسنرى الاضواء كيف تلقى على مصر وبكثافة وتركيز غير مسبوقين لمزيد من الضغط الانسانى عبر بث المزيد من المشاهد والصور التى اعتاد عليها الملايين من شعوب العالم، لاخراج ما بداخلك من أحاسيس ميلودرامية للفوز بضعفك والتعجيل لضرب وطنك وامنك واستقرارك .