بالصور.. مظاهرات في غزة تطالب بطرد حماس وإنهاء الحرب: «برا برا وغزة حرة»

شهدت بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة مساء الثلاثاء، مظاهرات عفوية شارك فيها مئات السكان، مطالبين بوقف الحرب وإنهاء المعاناة الإنسانية، وموجهين انتقادات مباشرة لحركة "حماس"، في تحرك شعبي غير معهود داخل القطاع.
وانطلقت المسيرة من جوار مخيم للنازحين في بيت لاهيا، ثم سارت بين ركام المنازل المدمرة، حيث رفع المتظاهرون لافتات خطّ عليها: "بدنا نعيش بسلام وأمان"، "دماء أطفالنا ليست رخيصة"، "أوقفوا شلال الدم"، و"حماس برا.. غزة حرة".
وشهدت المسيرة مشاركة رجال ونساء وأطفال، وهتف المشاركون بهتافات لافتة حملت في مضمونها رفضًا واضحًا لاستمرار حكم حماس، منها:
"هيه هيه.. حماس إرهابية"، "من بيت لاهيا الأبية.. بدنا نعيش بحرية"، و"ارحلوا عنّا.. كفى دمارًا وموتًا".
احتجاجات عقب أوامر إخلاء
جاءت هذه المظاهرات بعد إصدار الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء جديدة لسكان بيت لاهيا، ما أثار موجة من الغضب الشعبي بين الأهالي الذين باتوا يعانون من نزوح متكرر منذ أكثر من 15 شهرًا، وسط ظروف إنسانية بالغة السوء.
وقال مجدي، أحد المتظاهرين، في تصريحات لوكالة "فرانس برس":
"بدأ التجمع قرب خيام النازحين وتحول إلى مسيرة أكبر، لأن الناس هنا لم يعد لديهم شيء يخسرونه.. نريد أن نعيش فقط".
وأكد متظاهر آخر يُدعى محمد أن الحشد لم يكن منظمًا مسبقًا، بل خرج تلقائيًا بسبب الغضب المتزايد، مضيفًا:
"شاهدت عناصر من أمن حماس بلباس مدني حاولوا تفريقنا، لكننا استمررنا في السير رغم ذلك".
صوت الناس يُسمع للمرة الأولى
وفي مشهد نادر، وجه بعض المحتجين اتهامات مباشرة لحماس بجرّ القطاع نحو المزيد من المعاناة، محملينها مسؤولية استفزاز إسرائيل بإطلاق الصواريخ من مناطق مأهولة.
وذكر أحد الشهود أن بعض المشاركين تساءلوا بصراحة:
"إذا كانت تنحي حماس سيساهم في إنهاء هذه الحرب، فلماذا لا تفعل؟ ما المانع من إنقاذ حياة الناس؟"
ردود الفعل السياسية
لم يصدر حتى الآن أي رد رسمي من حركة حماس على هذه الاحتجاجات، التي وُثقت بالصور ومقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما دعا نشطاء عبر تطبيق "تليغرام" إلى تكرار هذه المظاهرات في مناطق أخرى بقطاع غزة.
من جهته، طالب المتحدث باسم حركة "فتح" في غزة، منذر الحايك، حماس بـ"الانسحاب من المشهد السياسي"، محذرًا من أن المرحلة المقبلة قد تؤدي إلى إنهاء الوجود الفلسطيني إن استمر الوضع الحالي على ما هو عليه.
كما أصدرت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني بيانًا دعت فيه حماس إلى "الاستجابة لصوت الناس"، معتبرة أن "الشرعية الوطنية يجب أن تعود لمنظمة التحرير الفلسطينية".
غضب شعبي يتصاعد وسط كارثة إنسانية
وتزامنت هذه الاحتجاجات مع تصاعد التحذيرات الدولية من كارثة إنسانية في غزة، إذ تُظهر التقارير ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الضحايا، وسط تدهور كامل للبنية التحتية وغياب الخدمات الأساسية.
ووفق آخر إحصاءات وزارة الصحة في غزة، فقد ارتفعت حصيلة القتلى منذ استئناف العمليات العسكرية إلى 792 فلسطينيًا، غالبيتهم من الأطفال، وسط استمرار الغارات واستهداف المناطق السكنية.