قمة أمنية حاسمة في لندن: اختبار لدعم أوكرانيا وسط تغيرات موازين القوى الدولية ومخاوف من تقارب أمريكي روسي

تُعقد اليوم الأحد، 2 مارس 2025، قمة أمنية في لندن تجمع حلفاء أوكرانيا، في لحظة فارقة لاختبار مدى استعداد الدول الأوروبية لمواصلة الدعم العسكري والاقتصادي لكييف، في ظل تصاعد الضغوط الدولية والتغيرات الجيوسياسية التي تفرض تحديات جديدة.
محور القمة: الضمانات الأمنية ومستقبل الدفاع الأوروبي
يجتمع قادة نحو 15 دولة لمناقشة مستقبل الضمانات الأمنية في أوروبا، وسط تصاعد المخاوف من تراجع الالتزام الأمريكي، خاصة بعد التصريحات المثيرة للجدل للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، التي انتقد فيها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ودعاه إلى إبرام اتفاق سلام مع موسكو، ملوحًا بأن واشنطن قد تتخلى عن كييف.
رد فعل أوروبي: هل تتجه أوروبا إلى الاستقلال الدفاعي؟
لم يمر التوتر السياسي بين واشنطن وكييف مرور الكرام في العواصم الأوروبية، حيث عبرت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك عن قلقها، ووصفت اللحظة بأنها "حقبة جديدة من العار"، مؤكدة أن أوروبا يجب أن تتحمل مسؤولياتها الدفاعية أكثر من أي وقت مضى.
ويشارك في القمة قادة بارزون من بينهم:
-
إيمانويل ماكرون (فرنسا)
-
أولاف شولتز (ألمانيا)
-
جاستن ترودو (كندا)
-
دونالد توسك (بولندا)
-
جورجيا ميلوني (إيطاليا)
-
مارك روته (الأمين العام لحلف الناتو)
-
أورسولا فون دير لاين وأنطونيو كوستا (الاتحاد الأوروبي)
استقبال زيلينسكي وإعلان دعم بريطاني جديد
استقبل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الرئيس الأوكراني زيلينسكي بحفاوة أمام 10 داونينغ ستريت، مشددًا على أن المملكة المتحدة مصممة على مواصلة دعم أوكرانيا.
وفي خطوة عملية، أعلنت بريطانيا عن اتفاقية قرض بقيمة 2.26 مليار جنيه إسترليني (حوالي 2.74 مليار يورو)، لتمويل إنتاج الأسلحة في أوكرانيا، بتمويل من أرباح الأصول الروسية المجمدة.
أجندة القمة: تعزيز الردع ومواجهة النفوذ الروسي
تبدأ القمة في تمام الساعة 14:00 بتوقيت لندن وغرينتش، وتركز على:
-
تعزيز الموقف العسكري الأوكراني ضد روسيا.
-
فرض عقوبات اقتصادية إضافية على موسكو.
-
بحث دور أوروبا في الدفاع عن نفسها في حال تراجع الالتزام الأمريكي تجاه الناتو.
-
مناقشة مستقبل الردع النووي الأوروبي وسط تقارب محتمل بين ترامب وبوتين.
مخاوف من التقارب بين ترامب وبوتين
تثير المحادثات السرية بين موسكو وواشنطن، والتي لم تشمل أوكرانيا أو الحلفاء الأوروبيين، مخاوف متزايدة في العواصم الأوروبية، ما دفع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى التأكيد على ضرورة إنشاء تمويل دفاعي أوروبي مشترك بمئات المليارات من اليورو.
قلق في الجبهات الأوكرانية
على جبهات القتال، تابع الجنود الأوكرانيون المشادة بين ترامب وزيلينسكي بقلق، حيث عبّرت نادية، ضابطة أوكرانية عن شعورها بـ**"الفراغ"**، فيما وصف جندي آخر يُدعى "سمايل" تصرفات ترامب بأنها "خيانة وإهمال".
الخلاصة: أوروبا أمام مفترق طرق
تأتي هذه القمة في وقت حاسم، حيث تجد أوروبا نفسها مضطرة إلى تعزيز دفاعها الذاتي في ظل تصاعد التهديدات، وعدم وضوح الموقف الأمريكي. ومع استمرار الحرب في أوكرانيا، يبقى السؤال الأبرز: هل تستطيع أوروبا تولي زمام القيادة الأمنية؟