محاولة أمريكية لوقف نزيف السودان وزيارة مبعوث امريكي - تفاصيل

في ظل تصاعد وتيرة القتال والعنف في السودان، تسعى إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، جو بايدن، إلى تحقيق اختراق في الأزمة السودانية، من خلال إرسال المبعوث الخاص إلى السودان، توم بيرييلو، في زيارة هي الأولى من نوعها داخل السودان. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتفاقم فيه المأساة الإنسانية، بينما تتضاءل فرص النجاح مع اقتراب تولي الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة دونالد ترامب.
يصل بيرييلو إلى بورتسودان غدًا الأحد في زيارة تستغرق يومًا واحدًا
من المنتظر أن يصل بيرييلو إلى بورتسودان غدًا الأحد في زيارة تستغرق يومًا واحدًا، يلتقي خلالها عددًا من المسؤولين في الحكومة السودانية، منهم حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، ووزير الخارجية علي يوسف، وممثلين للقوى السياسية والإدارات الأهلية. وتأتي هذه الزيارة بعد تأجيل لقاء كان مقررًا في القاهرة في أغسطس الماضي، بسبب خلافات بروتوكولية.
الأزمة في السودان
وفقًا للمحلل السياسي أمير بابكر، تعد هذه الزيارة محاولة أخيرة لإدارة بايدن لوضع بصمة على حل الأزمة السودانية قبل مغادرة البيت الأبيض. ويتوقع بابكر أن يقدم المبعوث الأمريكي مقترحًا عمليًا قد يجد قبولًا لدى الحكومة السودانية.
نشر قوات غير منحازة في السودان و ضغوط مصرية لتعزيز التوافق بين الأطراف المدنية.
تعتبر زيارة بيرييلو وسط جهود إقليمية ودولية، منها مقترح منظمة "إيجاد" الأفريقية لنشر قوات غير منحازة في السودان، ولقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان برئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، بالإضافة إلى ضغوط مصرية لتعزيز التوافق بين الأطراف المدنية.
مبعوث في مهمة صعبة وتعقيد الأزمة وتصاعد المأساة الإنسانية
يرى المحلل السياسي خالد عابدين أن فرص تحقيق تقدم خلال زيارة المبعوث الأمريكي ضعيفة جدًا، نظرًا لتعقيد الأزمة وتصاعد المأساة الإنسانية. ويتوقع أن تترك الإدارة الأمريكية القادمة الملف لأطراف إقليمية لتلعب دورًا أكبر في حله.
زيارة بيرييلو بارقة أمل أخيرة
يظل الصراع في السودان واحدًا من أكثر الأزمات تعقيدًا في المنطقة، مع استمرار المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل الماضي، مخلفًا عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين. وفي ظل هذه الظروف، قد تكون زيارة بيرييلو بارقة أمل أخيرة، لكنها تواجه تحديات حقيقية لتحقيق أي اختراق يُذكر.