مقتل عمال الإغاثة في غزة يفضح جريمة حرب جديدة والاحتلال تحت نيران الإدانة الدولية

كشف مقطع فيديو نشر مؤخرًا تفاصيل لحظات إعدام مروعة نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق عمال إغاثة ومسعفين في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، في مشهد وصفه المكتب الإعلامي الحكومي بغزة بأنه "وصمة عار جديدة في جبين المجتمع الدولي الصامت".
فيديو يكشف تفاصيل مذبحة متعمدة
وأوضح المكتب الإعلامي في بيان رسمي أن الفيديو، الذي عُثر عليه على هاتف مسعف فلسطيني وُجد جثمانه في مقبرة جماعية تضم 14 من زملائه، يظهر بوضوح استهداف سيارات الإسعاف والإطفاء رغم تشغيلها أضواء الطوارئ وتحملها علامات واضحة تدل على طبيعتها الإنسانية.
وأكد البيان أن ما جرى "ينسف بالكامل رواية الاحتلال الإسرائيلي التي زعمت أن الآليات اقتربت بطريقة مريبة"، مشددًا على أن الجريمة "نفذت بدم بارد وبسبق الإصرار والترصد".
الطواقم الإنسانية.. هدف مباشر في سجل الاحتلال
اعتبر المكتب الإعلامي أن هذه المجزرة تشكل جريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاكًا صريحًا لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر استهداف الطواقم الطبية والإنسانية في النزاعات المسلحة، مؤكدًا أن "من يطفئون النيران أصبحوا أهدافًا لمن يشعلها".
وحمّل البيان الاحتلال الإسرائيلي ومعه الإدارة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا المسؤولية المباشرة عن استمرار "مجازر الإبادة الجماعية" في غزة، محذرًا من تبعات التراخي الدولي في محاسبة مرتكبي هذه الجرائم.
5 مطالب عاجلة من غزة إلى المجتمع الدولي
-
إدانة واضحة وشاملة للجريمة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد فرق الإغاثة والدفاع المدني.
-
فتح تحقيق دولي مستقل في الجريمة، وتقديم المسؤولين عنها إلى محكمة الجنايات الدولية.
-
توفير الحماية الفورية للطواقم الطبية والإنسانية العاملة في قطاع غزة.
-
إرسال لجان تقصي الحقائق إلى المواقع المستهدفة، وتوثيق ما يحدث من مجازر ومقابر جماعية.
-
تحميل المجتمع الدولي المسؤولية عن الصمت والتقاعس في وجه تصعيد غير مسبوق ضد العمل الإنساني في غزة.
نيويورك تايمز توثق الجريمة
وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية قد نشرت مقطع فيديو يوثق لحظة قصف إسرائيلي مباشر لسيارات إسعاف وشاحنة إطفاء في رفح، في الوقت الذي كانت فيه أضواء الطوارئ تعمل، ما يدحض رواية الاحتلال التي طالما استخدمها لتبرير قصفه الممنهج على القطاع.
وأظهر الفيديو الذي وُجد في هاتف أحد الشهداء من المسعفين كيف تحول العمل الإنساني إلى هدف مباشر لآليات القتل الإسرائيلية، في سابقة تهدد مبدأ الحياد الإنساني المعترف به دوليًا.