إسرائيل تتمسك بخطة ”التهجير الطوعي” لسكان غزة.. واتصالات سرية مع دول لاستقبالهم وسط تصعيد غير مسبوق

في تطور جديد يكشف عن استمرار إسرائيل في الدفع نحو تغيير ديمغرافي شامل بقطاع غزة، أعلن مسؤول سياسي إسرائيلي بارز أن حكومته لن تتراجع عن خطة "التهجير الطوعي"، مستندة إلى ما وصفه برغبة "أكثر من مليون فلسطيني في مغادرة القطاع"، وسط اتصالات سرية تجريها تل أبيب مع دول أبدت استعدادها لاستقبال السكان مقابل ما هو "أكثر من المال".
ويأتي هذا الإعلان في توقيت شديد الحساسية، حيث تتواصل العمليات العسكرية العنيفة في قطاع غزة، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق، بالتزامن مع مفاوضات متعثرة لتحرير ما تبقى من المختطفين لدى حركة حماس، وعددهم 59 شخصًا بحسب الرواية الإسرائيلية.
"نحن على اتصال بدول ستستقبل سكان غزة"
وقال المسؤول الإسرائيلي في تصريحات نقلها موقع i24 العبري:
"لن نتخلى عن رؤية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن التهجير الطوعي من غزة"، مضيفًا: "نحن على اتصال مع عدد من الدول التي تبدي اهتمامًا باستقبال سكان غزة، ليس مقابل المال فقط، وإنما ضمن ترتيبات دولية موسعة".
وأشار المسؤول إلى أن "هناك أكثر من مليون شخص في غزة يريدون مغادرتها بحسب الاستطلاعات"، دون أن يوضح نوعية هذه الاستطلاعات أو الجهة التي أجرتها.
تصدعات داخل حماس وتوسع عسكري إسرائيلي
وفي سياق الحديث عن العمليات العسكرية، أكد المسؤول الإسرائيلي أن حكومته تدير المفاوضات المتعلقة بالمختطفين "تحت النار"، متوعدًا بالقضاء على حركة حماس، وقال:
"نحن نرصد شروخًا داخل حركة حماس بين الداخل والخارج، وبين جناحي الشمال والجنوب، وهناك مظاهرات في غزة ضدها".
كما أشار إلى أن "محور فيلادلفيا"، الذي يفصل غزة عن مصر، كان شريان حياة لحماس، مؤكدًا أن هناك أنفاقًا لم تُدمّر بعد لكنها على رأس الأهداف العسكرية المقبلة.
رسائل لإيران وتركيا وسوريا
تحدث المسؤول عن ازدياد قلق تل أبيب من التنسيق بين تركيا وسوريا، قائلًا:
"لا نبحث عن مواجهة مع تركيا، لكننا لن نسمح بأي تموضع عسكري تركي على حدودنا، بما في ذلك إنشاء قواعد بحرية أو جوية داخل سوريا".
وبحسب تقارير سابقة، كانت قوات تركية قد تفقدت قواعد جوية في سوريا، مثل قاعدة T-4 في حمص ومطار حماة، ما دفع إسرائيل لشن ضربات جوية مكثفة استهدفت هذه المواقع مباشرة بعد التفقد التركي.
انسحابات محتملة من المحكمة الدولية
وفي ملف المحكمة الجنائية الدولية، وبعد إعلان المجر انسحابها، كشف المسؤول الإسرائيلي عن أن هناك "دولة أخرى على وشك الانسحاب"، في إشارة إلى حراك دبلوماسي مكثف تقوده إسرائيل لتحصين قادتها من الملاحقات الجنائية المحتملة بسبب الحرب على غزة.