اقتراح مصري جديد لوقف إطلاق النار في غزة وسط توسع الاجتياح الإسرائيلي وتصدعات داخل «حماس»

في ظل التدهور الإنساني المتسارع في قطاع غزة وتوسّع العمليات العسكرية الإسرائيلية، طرحت مصر مقترحًا جديدًا في محاولة لكسر الجمود وتهدئة التصعيد بين إسرائيل وحركة «حماس». ويأتي المقترح كحل وسط يوازن بين مطالب الجانبين، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة داخل القطاع المحاصر.
مقترح تسوية جديد.. بين 5 و11 رهينة
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فقد عرضت القاهرة صيغة تفاوضية جديدة لمحاولة تضييق الفجوة بين الطرفين، تتضمن تفاهمًا حول عدد الرهائن المقرر إطلاق سراحهم مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار.
وأشارت الهيئة إلى أن مصر قدمت الاقتراح إلى الطرفين، دون الكشف عن تفاصيله، مكتفية بالقول إنه "يتوسط بين موقف حماس الذي يعرض إطلاق سراح 5 رهائن، والموقف الإسرائيلي الذي يطالب بـ11 رهينة على الأقل".
وتضيف التقارير أن الاقتراح المصري تزامن مع تصعيد ميداني واسع، حيث دخلت القوات الإسرائيلية منطقة الشجاعية شرق مدينة غزة، وواصلت قصف أهداف في جنوب القطاع، وسط تقارير عن عشرات الشهداء والمصابين خلال الـ24 ساعة الأخيرة.
إسرائيل توسّع الاجتياح وتقيم ممرًا استراتيجيًا
في تطور لافت، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إقامة ممر "مورغ" بين رفح وخان يونس، وهو ما وصفه بـ"فيلادلفيا الثانية"، في إشارة إلى المنطقة العازلة الشهيرة على الحدود مع مصر سابقًا. وتزامن هذا الإعلان مع تنفيذ غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع لحماس وبنى تحتية مدنية، بحسب الرواية الإسرائيلية.
وفي المقابل، قالت مصادر فلسطينية إن القوات الإسرائيلية تعمدت استهداف مناطق مدنية ومراكز إيواء، ما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
خطة أمريكية وأمل بتسوية دولية
وتشير التقارير إلى أن إسرائيل لا تزال تعتمد على خطة مبعوث الولايات المتحدة للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، والتي تنص على:
-
إطلاق 11 رهينة على مرحلتين
-
وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 40 يومًا
-
الإفراج عن مختطفين متوفين ضمن الصفقة
لكن حماس – بحسب مصادر إسرائيلية – لا تزال ترفض العرض الكامل، وتبدي استعدادها فقط لإطلاق سراح خمسة رهائن أحياء، وهو ما تعتبره إسرائيل غير كافٍ.
تصدعات داخل حماس وتكثيف الضغوط الدولية
وأكدت المصادر الإسرائيلية وجود تصدعات داخل بنية حماس التنظيمية، وهو ما تأمل تل أبيب أن يُستغل لإحداث تغيير في موقف الحركة عبر الضغط العسكري والسياسي المتواصل.
وفي سياق متصل، يستعد نتنياهو للتوجه إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الإثنين، في زيارة وصفت بـ"المصيرية"، وستبحث عدة ملفات من بينها:
-
التصعيد في غزة
-
الملف الإيراني
-
قرار فرض رسوم جمركية بنسبة 17% على الواردات الإسرائيلية
وقد أبدى مسؤولون إسرائيليون تفاؤلهم بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية مرحلية تشمل الإخلاء الطوعي لعدد كبير من سكان غزة، مشيرين إلى "وجود أكثر من مليون فلسطيني يرغبون في المغادرة"، بحسب استطلاعات داخلية.
الموقف المصري.. مرونة بلا تنازل
وتؤكد مصر في كل تحركاتها تمسكها بثوابتها تجاه القضية الفلسطينية، مع رفض أي حلول تتضمن تهجير سكان غزة أو المساس بوحدة أراضيهم. ويسعى الجانب المصري لتثبيت هدنة إنسانية تمهّد لعودة مفاوضات صفقة التبادل، مع استمرار التنسيق مع واشنطن، والدوحة، والأمم المتحدة.